السيد علي الحسيني الميلاني

331

نفحات الأزهار

قوله : " وأما معنى فلأن من منازل هارون كونه أكبر سنا ، ومنها : كونه أفصح لسانا من موسى ، ومنها : كونه شريكا له في النبوة ، ومنها : كونه أخا له في النسب . وهذه المنازل غير ثابتة لعلي إجماعا " . رد التمسك بانتفاء الأخوة النسبية لاثبات الانقطاع أقول : أولا : إن الأصل في هذا الكلام هو التفتازاني ، ومنه أخذ القوشجي . . . وأورده الكابلي . . . ومنه أخذ ( الدهلوي ) . . . لكن ( الدهلوي ) وشيخه حرفا كلام التفتازاني والقوشجي . . . لأنهما أخذا منهما الإشكال وتمسكا به ، وأسقطا من كلامهما ما ذكراه في الجواب عن الإشكال . . . وهذا نص عبارة التفتازاني : " ليس الاستثناء المذكور إخراجا لبعض أفراد المنزلة بمنزلة قولك : إلا النبوة ، بل هو منقطع بمعنى لكن ، فلا يدل على العموم كما لا يخفى على أهل العربية . كيف ؟ ومن منازله الأخوة في النسب ولم تثبت لعلي رضي الله عنه . اللهم إلا أن يقال إنها بمنزلة المستثنى ، لظهور انتفائها " ( 1 ) . ونص عبارة القوشجي : " وليس الاستثناء المذكور إخراجا لبعض أفراد المنزلة بمنزلة قولك : إلا النبوة ، بل منقطع بمعنى لكن . فلا يدل على العموم . كيف ؟ ومن منازله الأخوة

--> ( 1 ) شرح المقاصد 5 / 275 .